المقريزي

160

إمتاع الأسماع

وقال زائدة عن السدي عن رفاعة القتباني : قال كنت بالسيف على رأس المختار بن أبي عبيد ، فسمعته ذات يوم يقول : قام جبريل من هذه النمرقة فأردت أن أسل سيفي فأضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من أمن رجلا على نفسه فقتله فأنا من القاتل برئ ، وإن كان المقتول كافر ، قال : فتركته . قال البيهقي ( 1 ) وكذلك رواه سفيان الثوري وأسباط بن نصر ، وغيرهما ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السندي . وخرجه الإمام ( 2 ) أحمد من طريق ابن نمير ، حدثنا : عيسى ( القاري ) أبو عمر حدثنا السدي عن رفاعة القتباني قال : دخلت على المختار فألقى لي وسادة فقال : لولا أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك ، قال : فأردت أن أضرب عنقه ، فذكرت حديثا حدثنيه ( أخي ) عمرو بن الحمق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله ، فأنا من القاتل برئ . ومن طريق الحميدي ( 3 ) حدثنا : سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : فأخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة ، والأحنف ساكت لا يتكلم ، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاءه بكتاب فقال لي : هاك اقرأ ، فقرأته ، فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي فقال : يقول الأحنف : أنى فينا مثل هذا . قال البيهقي ( 1 ) : وقد روينا عن يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، عن الشعبي قصة ما كان في الكتاب من موضوعه الذي كان يعارض به القرآن . ومن طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمع مرة يعني الهمذاني ، قال : قال عبد الله بن مسعود : القرآن ما منه

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) 6 / 483 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بمن يكون بعده من الكذابين ، وإشارته صلى الله عليه وسلم إلى من يكون منهم من ثقيف ، فكان كما أخبر . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 294 ، حديث رقم ( 21440 ) ، من حديث عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 483 .